ابن جزلة البغدادي
135
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
( 19 / و ) / بالماء بعد سحقه إذا كان الغرض مداواة العين به ؛ لئلا يكون قد بقي فيه شيء من الحموضة ، وهو بارد يابس في الدرجة الثانية ، وقيل : يابس « 1 » في الثالثة ، لزج يجفف القروح طلاء ، وينفع من الرّمد إذا خلط بأدوية العين ، ويدمل قروحها ، ويسكّن الأورام الحارة طلاء « 2 » ويغرّي ، وخاصة الإسرنج . وما عمل بالخلّ أشد تلطيفا ، ويدخل في المراهم فيدمل قروح البدن ، وينفع من شقوق السّفل . والإسفيداج إذا كان من الرّصاص القلعي ودلّك به على لسعة العقرب البحري والتّنّين البحري نفع . وينبغي أن تتوقّى رائحته عند الإحراق ، وشربه يقتل لتسديده الطّرق وتضييقها . ويعرض لشاربه أن يبيضّ لسانه ولون بدنه ، وتسترخي أعضاؤه ، ويختلط عقله ، ويبرد بدنه ودماغه ، ويغشى عليه ، ويحدث به مغص ولذع في المعدة ، ووجع الفؤاد ، وضيق النفس . وربما انتهى إلى خنّاق « 3 » . ويداوى بالقيء وشرب مطبوخ بزر الكرفس والأنيسون والرّازيانج والأفسنتين والعسل . [ 61 ] إسفيداج الجصّاصين : هو الجبسين ، وهو حجر صفائحيّ « 4 » أبيض منشّف . وإذا أحرق ازداد لطافة ، وصار أقل لزوجة ، وأقل تجفيفا ، وأكثر نفعا . وهو بارد يابس في الدرجة الثانية . يغرّي ، ويوضع على نواحي التروف فيقبض ، ويحبس الرّعاف إذا طلي على الجبهة أو الرأس . وإذا خلط بوبر أرنب ، وبياض بيض منع خروج الدم من الشّريان المنخرق إذا وضع عليه . وهو من السموم الخانقة إذا شرب . ويعرض عنه مثل ما يعرض عن إسفيداج الرّصاص . ويداوى بالقيء ، وبأخذ نصف مثقال حبّ الثّيل . [ 62 ] أسرب « 5 » : بارد ليس فيه يبس « 6 » ، وسيجيء شرحه في باب الراء أعني
--> ( 1 ) - « وقيل بارد » في : د . ( 2 ) - « وينفع من الرّمد إذا خلط بأدوية العين ، ويدمل قروحها ، ويسكن الأورام الحارة » ساقطة من : غ . ( 3 ) - الخناق : هو امتناع النفس ، أو البلع ، أو تعسرهما . ينظر : الموجز في الطب : 180 . ( 4 ) - صفائحي : منسوب إلى صفائح ، وهي حجارة رقاق عراض . لسان العرب : صفح . ( 5 ) - أسرب « lead » : هو الرّصاص الأسود الرديء . ينظر الجامع : 1 / 46 ، وتذكرة أولي الألباب : 1 / 55 . ( 6 ) - « بارد يابس ليس » في : غ .